البهوتي
204
كشاف القناع
( ولم يلزمه ) أي البائع ( بدل الرب ) للمشتري ، سواء كان عنده من جنس المبيع أو لم يكن . وإن تراضيا على البدل جاز . فصل : ( في تفريق الصفقة ) وهي المرة من صفق له بالبيعة والبيع ضرب بيده على يده وهي عقد البيع ، لان المتبايعين يفعلان ذلك . ومعنى تفريقها : أي تفريق ما اشتراه في عقد واحد . ( وهو أن يجمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح ) بيعه ( صفقة واحدة بثمن واحد . وله ) أي للجمع المذكور ( ثلاث صور : أحدها باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته ) أي يتعذر علمه ( فلا مطمع في معرفته . ولم يقل : كل منهما ) ، أي من المعلوم والمجهول ( بكذا ) وذلك ( كقوله : بعتك هذه الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا . فلا يصح ) البيع فيهما ، لأن المجهول لا يصح بيعه لجهالته . والمعلوم مجهول الثمن ولا سبيل إلى معرفته ، لأن معرفته إنما تكون بتقسيط الثمن عليهما ، والحمل لا يمكن تقويمه ، فيتعذر التقسيط . ( فإن لم يتعذر علمه ) أي المجهول بل أمكن ( أو قال : كل منهما ) أي من المعلوم والمجهول تعذرت معرفته أولا . ( بكذا صح ) البيع ( في المعلوم بقسطه ) من الثمن بعد تقويمه وتقويم المجهول الذي لا يتعذر علمه ، ليعلم قسط المعلوم ( و ) صح البيع ( في قول : كل منهما بكذا بما سماه ) للمعلوم من الثمن للعلم به . وهذا بخلاف : بعتك الفرس وحملها بكذا ، فلا يصح . ولو بين ثمن كل منهما كما تقدم ، لأن دخوله بالتبعية لا يتأتى بعد مقابلته بثمن . وإبطال البيع فيه دون أمه بمنزلة استثنائه ، وهو مبطل للبيع كما تقدم هذا ما ظهر لي ، والله أعلم . الصورة ( الثانية ) من صور تفريق الصفقة ( باع مشاعا ) أي جميع ما يملك منه جزءا مشاعا من شئ مشترك ( بينه ) أي بين البائع ( وبين غيره بغير إذن شريكه . كعبد مشترك بينهما ، أو ) باع ( ما ينقسم عليه الثمن ، بالاجزاء كقفيزين متساويين لهما ) أي للبائع وشريكه . ( فيصح ) البيع ( في نصيبه بقسطه )